بأقلامهنرأي خاص

خاطروا بحياتهم للهروب من الجحيم

الإعلامية أماني نشابة

منذ العام 2020 شهد لبنان ازدياداً بعدد المغادرين بحراً بحثاً عن حياة جديدة، هرباً من الجحيم الذي ذاقوه في وطنهم الذي من المفترض ان يغمرهم بالحنان، لا أن ينفرهم منه ويدفعهم الى ركوب قوارب الموت خصوصا من شمال من طرابلس تحديداً.
هل اتفقوا على إفقار طرابلس، سؤال يتبادر للأذهان، فالوضع الكارثي مستمر منذ ما يقارب 30 عاماً حتى اليوم، يبدو أن هناك اتفاق على هذه التصرفات لإجبارنا على الهروب من الجحيم الذي طالنا في طرابلس، وإذلال أهلها. لا كهرباء ولا مياه.. التي هي أبسط الحقوق التي عملت الطبقة السياسية الفاسدة على حرمانها منها.
على الرغم من ارتفاع تكلفة رحلة الهروب من الجحيم، إلا أن عديد من الطرابلسيين يكررون عمليات الهروب من خلال البحر رغم الخطورة مع الأمل بالنجاح حتى الوصول الى شواطئ إيطاليا.
بعضهم عاد بعد فقدان اهله واطفاله غرقاً في البحر، حتى اليوم لا يزالون الآن في عداد المفقودين.
الرحلة محفوفة بالمخاطر، على الرغم من القوارب الغالية الثمن، إذ يزيد بعضها ال 40 ألف دولار.
عدد كبير من الهاربين من الجحيم، يريدون الوصول الى اوروبا حتى يعيشوا بكرامة، لم يحصلوا عليها في الوطن، وتأمين حياة كريمة.
حتى اليوم، وكتابة هذه السطور، المأساة مستمرة وتظهر لنا بين الحين والآخر، غرق مركب الهاربين من الجحيم اللبناني في بحر طرابلس مع دعوات لمحاسبة المسؤولين عن الذي حلّ بالمدينة بعد تكرار المآسي، غرق القوراب قرب شاطئ الميناء بطرابلس وعلى متنه هاربون من بلدهم المنكوب.
نذكر هنا العديد من خيارات حيث السعر والتسهيلات، لكل قارب، وكأنهم في ذلك يكونوا متأكدين من سلامة وصولهم الى وجهاتهم سالمين، من هذه الخيارات نذكر هنا، قارب مطاطي بسعر مليون و300 ألف ليرة لبنانية للشخص الواحد، قارب نظامي بسعر إجمالي يقارب الـ 1300 دولار أميركي، بالإضافة إلى قارب خشبي صغير لمن يملكه ويكون للمهرب أتعاب تأمين الهرب”.
من مسؤول ومتى تقف هذه المهذلة ومن يقودها عصابة راكبين الامواج هل وراءها سند سياسي أو الأمني لتتجرأ أن تخاطر بحياة ابنائنا متى سيتم القبض على أفراد هكذا عصابات جهاز العقل المدبّر لاعبين بعقول فاقدين الأمل

في طرابلس لم يبق سترة نجاة حتى في قوارب الموت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى