سياسية

الريحاني: اللبنانيون انتفضوا في 17 تشرين والتغيير يبدأ برأس الهرم

أشارت المرشحة على رئاسة الجمهورية مي الريحاني إلى أن فرقة “ميّاس” أظهرت الإبداع لدى اللبنانيين، مثلها مثل المفكرين والأدبيين والثقافيين والعلماء والأطباء وكل مظاهر العطاء اللبناني، “ونحن فخورون جداً بهذه الفرقة”.

واعتبرت في حديث إلى إذاعة “الشرق”، أنها آتية من خلفية أمين الريحاني، خلفية الأدب والفكر، والاعتراف الدائم بهوية لبنان ذات البعد العربي، مؤكدةً أن عملها كان الإنماء العالمي وتخصصها التربية وربطها بالحقل الاقتصادي وحقل العمل، وخلق فرص عمل للشباب والشابات، قائلةً: “كل هذه الخلفيات دفعتني الى الترشح لأن لبنان بحاجة الى رئيس أو رئيسة تتمتع بكفاءات منها علاقات عربية ودولية متينة، ومفهوم جديد للقيادة، وللحوار مع جميع الفرقاء من دون الصدام مع أحد”.

ولفتت الريحاني الى أنها عاشت في أميركا ولكن نضالها اللبناني كان مستمرّاً، وقد فرض عملها عليها السفر الى دول أخرى ولكنها لم تتغرّب عن لبنان، فكانت تأتي الى بلدها الأم أكثر من 4 مرات في السنة.

أما حول برنامجها الانتخابي، فأوضحت أن الوضع في لبنان معقّد ولكنها لا تؤمن بأن هذا التعقيد يستبعد الحلول، قائلةً: “أعلم أن الطريق إلى الحل ليس بيومٍ أو يومين، ولكن الحلّ ممكن إذا وجدت الإرادة، والعناد على عدم التراجع والكسل، وإذا وجدت الخبرة والكفاءة والبراغماتية لإيجاد الحلول، يمكننا بالطبع إنقاذ لبنان”.

عن التعامل مع حزب الله، أكدت الريحاني أن التعامل مع الجميع واجب، واذا وصلت الى سدة الرئاسة فستكون رئيسة جمهورية كل اللبنانيين وليس لفئة أو لطائفة، مشيرةً الى ضرورة التعامل مع كل شرائح المجتمع مهما اختلفت انتماءاتهم ومناطقهم، وستمدّ يدها للحوار والتعاون للجميع، مع توسيع رقعة الحوار مع حزب الله، وقالت: “لا أتوقع تفاهماً كاملاً مع الحزب في البداية ولكن خطوةً خطوة نستطيع توسيع هذه الرقعة”.

وأشارت إلى أنها تتمتع بدعم المغتربين اللبنانيين في كل دول العالم، لأن الاغتراب اللبناني يريد اليوم المشاركة بصناعة القرار، وهناك بعض الاتصالات الداخلية مع بعض الفرقاء يدعمون ترشيحها، والأمر الأهم أن الشعب اللبناني يريد رئيساً من خارج هذه المنظومة السياسية خصوصاً بعد انتفاضة 17 تشرين، عندما استطاع أن يوصل الى المجلس النيابي عدداً لا يستهان به من النواب التغييريين كخطوة أولى، مؤكدةً ان الثورة تحتاج وقتاً وخطوات للوصول الى التغيير الكامل، والإيمان كبير بالشعب اللبناني بأن التغيير آتٍ، وهذا التغيير يبدأ برأس الهرم ورأس السلطة وليس فقط بالقاعدة.

وأملت الريحاني بأن تحظى بثقة الكتل النيابية خصوصاً وأن النواب عليهم أن يسمعوا متطلبات من يمثلون، مؤكدةً وصولها الى سدة الرئاسة لو كان الانتخاب من الشعب مباشرةً.

اما عن تقييمها لعهد الرئيس ميشال عون، فأكدت أن النتائج واضحة، لا ودائع ولا أموال، العلاقات اللبنانية العربية الدولية معدومة، المعاناة من أزمة اقتصادية ومالية خانقة، هذه هي نتائج عهد الرئيس عون، على حد قولها.

واوضحت ان الدستور هو المرجع الأول والأخير لعمل أي رئيس،وهو ينصّ على ضرورة تعاونه مع الحكومة ومجلس النواب، وهي ستكون تشاركية تشاورية مع السلطتين في عملها، كما وأشارت الى أنها ستضع من حولها لجانا مؤلفة من استشاريين وخبراء في المجالات كافة، ولا ترضى التفرّد بالقرارات.

وعن زيارتها السفير السعودي وليد البخاري، أوضحت الريحاني ان الزيارة أتت قبل ترشحها الى رئاسة الجمهورية، وكانت زيارة مع الاغتراب، قائلةً: “فاجأني بحديثه عن أن العلاقات اللبنانية السعودية بدأت مع أمين الريحاني في 1922، وسأبني على هذا الأمر لتحسين وتجديد هذه العلاقات بمفهوم العروبة الحديث، أي تحسين العلاقات اللبنانية مع الدول الغربية والشرقية، وسنتعاطى مع الجميع بمفهوم العولمة الجديدة، أي أسواق اقتصادية مالية مفتوحة مبنية على تفاهمات شفافة، وعلى الحوكمة الرشيدة التي تتميّز بالشفافية والكفاءة”.

وختمت: “من مصلحة لبنان أن يعترف بالعروبة والعولمة ويعمل على هذه الأسس في علاقاته”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى