بأقلامهن

الجيش بدأ حملة أمنيّة في طرابلس لإعادة الاستقرار والأمان… وارتياح شعبي



الديار: دموع الأسمر

استيقظ صباح امس الطرابلسيون على هدير الآليات العسكرية للجيش اللبناني في شوارع طرابلس واحيائها، مترافقة مع اصوات الطوافات العسكرية المساندة لعناصر الجيش الذين بدؤوا تنفيذ حملة مداهمات وملاحقات للخارجين عن القانون، والمخلين بالامن يوميا، والصادرة بحقهم مذكرات توقيف.

وانتشرت الدوريات في الشوارع، كما نصبت حواجز تفتيش للسيارات المخالفة للقانون.

تابع المواطنون الحملة العسكرية التي انتظروها بصبر نافد، واعربوا عن ارتياحهم لهذه الحملة التي أشاعت اجواء الامان والاطمئنان ببسط سلطة القانون عبر الجيش اللبناني، لا سيما انه في الآونة الاخيرة تدهور الامن بشكل غير مسبوق في المدينة جراء غياب التيار الكهربائي واغراقها بالعتمة، فباتت معظم الاحياء الشعبية غير آمنة، وتراجع الامان عن الساحة الطرابلسية الى حد ان الشوارع باتت تخلو من الناس عند غروب الشمس، فيما تسرح عصابات السلب والنهب في الشوارع تعبث بأمن المدينة وتعتدي بسبب او بدون سبب على المواطنين…

ففي الآونة الاخيرة، بات ازيز الرصاص العشوائي مسلسلا دراميا يوميا، خاصة عند حلول الظلام، واحيانا في ذروة الظهيرة تطلق رشقات كثيفة من الرصاص سواء في عرس او في مأتم، او اثر خلاف او نكايات او لاسباب تافهة، ولطالما اوقع الرصاص العشوائي اصابات فادحة بين المواطنين الآمنين، ورغم مخاطر الرصاص العشوائي وما سببه وتسببه من اصابات نتيجة انهمار الرصاص فوق رؤوس المواطنين او اصابات داخل المنازل، فان الفلتان كان يتفاقم ولم يكلف مطلقي الرصاص عناء التفكير بما يسببونه من مخاطر بحق الناس، وبحق سمعة مدينتهم.


الرصاص العشوائي في المدينة، لم يكن المظهر الوحيد للفلتان الامني، انما تخطى الامر الى انتشار عصابات السرقة والنهب والسلب والاعتداء على الآمنين، اضافة الى انتشار مرعب لحبوب الهلوسة والمخدرات بكل انواعه واشكاله، وانتعاش تجارة الاسلحة والذخائر، وباتت احياء داخلية مخيفة منغلقة على عصابات تختفي فيها، لتظهر ليلا وتمارس اعمال السلب والاعتداء على الناس.

وشكلت الدراجات النارية المنتشرة في المدينة بشكل لافت وخطير احدى اهم وسائل تنقل هذه العصابات، فنفذت عشرات عمليات النشل من محترفين على متن دراجات نارية التي يبرر ممتلكوها انها الوسيلة الاقل ثمنا ومصروفا للمحروقات، ولجأ اليها مئات المواطنين وبعشوائية ملحوظة، لكنها تحوّلت الى اخطر الوسائل لارتكاب الجرائم والموبقات. وكم من حادثة وقعت في المدينة عندما يرمي دراج بنفسه امام سيارة ما مدعيا اصابته، فيما يتولى زميله الآخر إما بسرقة السيارة او انتشال كل ما يملكه السائق ومن معه تحت تهديد السلاح.

باتت طرابلس تعيش يوميا اجواء رعب جراء اشتباكات عائلية، وحوادث فردية، بفعل الفوضى والفلتان السائد، واعربت مصادر عن خشيتها من ارهاب يستغل هذه المظاهر الفوضوية للتغلغل في الاحياء ولوصم المدينة مجددا بالارهاب…

واثر ذلك اطلقت دعوات ملحة ومكثفة الى كافة الاجهزة الامنية وخاصة الجيش اللبناني للضرب بيد من حديد، ووضع خطة أمنية جديدة تعيد الامن والامان والاستقرار والطمأنينة الى ربوع المدينة بكافة احيائها وازقتها وشوارعها.

يوم امس، كانت طرابلس تعيش مشهدا مفصليا بين فلتان وفوضى وضع له الحد والفصل النهائي، ومرحلة امان واطمئنان وبسط سلطة الدولة عبر الجيش اللبناني الذي أشاع اجواء الارتياح الى المواطنين، لعل الامان يعيد الى طرابلس دورها الريادي كعاصمة اقتصادية لا تقوم لها قائمة الا بحلول الامن والامان، ودورها السياحي والتجاري المميز باسواقها الداخلية.


والامل متواصل وكبير بمتابعة الجيش اللبناني مهامه لتوقيف المطلوبين الخارجين على القانون الذين ظنوا ان الدولة سقطت، وان هيبتها قد تحطمت، فيعيد الجيش الثقة الى المواطنين ببسط كل مظاهر الامان على كل الساحة الطرابلسية خاصة والشمالية عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى